مرصدك .. عينك الراصدة للانتهاكات ووسيلتك لمناصرة حرية التعبير والدفاع عنها

خريطة الانتهاكات

بلاغات

تقارير ودراسات

بيـان صحفـي يستنكر استثناء الصحفيين من قائمة تبادل الاسرى

منذ ما يزيد عن خمسة أعوام وما تزال الصحافة والصحفيين في اليمن تواجه أبشع أنواع الانتهاكات والممارسات التعسفية كالإخفاء القسري والسجن في ظروف بالغة السوء والقتل وأحكام الإعدام خارج القانون والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية. تمارس كل تلك الانتهاكات على مرأى ومسمع من العالم أجمع ومن قبل جميع أطراف الصراع في اليمن والتي بلغت ألفين ومئتين وتسعة وستون انتهاكات منذ بداية العام ٢٠١٥م وحتى نهاية سبتمبر من العام الجاري اذ يخوض المنتهكون حربا ضروسا لحجب الحقيقية ومحاصرة الصحافة والصحفيين في اليمن وخنق الحريات الإعلامية والتنكيل بالصحفيين وقادة الرأي المناوئين. وتمثل احكام الإعدام بحق أربعة من الصحفيين اليمنيين والسجن بحق ستة آخرين على خلفية قضايا نشر من قبل محكمة واقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي " أنصار الله " بصنعاء أحد تعبيرات الصورة القاتمة التي يواجهها الصحفيين في اليمن واستخدام القضاء كعصاة مسلطة على الصحفيين، ناهيك عن ستة آخرين يقبعون في سجون الجماعة وصحفي آخر في سجون مأرب. وفي حين يعاني الصحفيين من هذا التنكيل فإن الاسرة الصحفية في اليمن كانت تأمل ان يكون ملف الصحفيين المعتقلين ضمن طاولة المفاوضات التي تمت بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وجماعة الحوثي " أنصار الله " من أجل الافراج عن الاسرى والمعتقلين في سويسرا مؤخرا برعاية المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفث. لقد تفاجأ مرصد الحريات الإعلامية والاسرة الصحفية في اليمن من استثناء الصحفيين المعتقلين في سجون جماعة الحوثي في صفقة تبادل الأسرى. إن استثناء الصحفيين من اتفاق تبادل الاسرى الموقع بين الطرفين مثل خذلان مشين لواحدة من أبرز الانتهاكات لحقوق الانسان في اليمن بل ويمثل وصمة عار على طرفي المشاورات والأمم المتحدة الراعية للاتفاق. لقد مثل ذلك صدمة كبيرة للصحفيين في اليمن والعام وأسر الصحفيين المعتقلين لاسيما وان المبعوث الدولي أعلن في شهر أبريل الماضي عن مساعي لإدراج الصحفيين المحكوم عليهم بالسجن و الإعدام إلى قائمة المحتجزين ممن سيتم اطلاق سراحهم. إننا في مرصد الحريات الإعلامية في اليمن اذ ندين استمراء التجاهل لقضية الصحفيين نناشد كل صحفيي العالم والأصوات الحرة للضغط من أجل وقف الانتهاكات على الصحفيين اليمنيين. كما نؤكد على الاستمرار بذل الجهود من أجل الإسهام في خلق الواقع الذي تستحقه الصحافة والصحافيين في اليمن وحث المنظمات الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير أن تقوم بدورها في الدفاع عن الصحفيين حتى ينالوا حقوقهم كاملة التي ضمنتها لهم المواثيق والدساتير الدولية.               مرصد الحريات الإعلامية – اليمن               صادر بتاريخ 3 أكتوبر 2020م

صحفيو حضرموت: قمع واعتقالات وتشريد

قمع، اعتقالات وتشريد باتت تلك عناوين لواقع الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية بحضرموت في الوقت الراهن. “تركت عائلتي عند أحد أقاربي وأصبحت مشردا. لا أستطيع العودة لمنزلي ومعرض للاعتقال في أي لحظة " هكذا يقول الصحفي معتز النقيب مراسل قناة يمن شباب الذي تعرض لممارسات تعسفية كان آخرها الاعتداء عليه ومصادرة ذاكرة كاميرته من قبل جنود تابعين للمنطقة العسكرية الثانية أثناء تغطيته للاحتجاجات التي نفذه الأهالي في أحياء المكلا جراء تدهور الخدمات في المحافظة وأبرزها الكهرباء.   120 يوم على اعتقال بكير وقد تصاعدت حدة الانتهاكات والممارسات التعسفية على الصحفيين خلال الأشهر الأخيرة في المحافظة التي كانت الأكثر هدوءا وبعدا عن الصراع المسلح في اليمن. فقد تعرض المصور الصحفي عبدالله عوض بكير في ال 27 من مايو الماضي للاعتقال والاخفاء القسري كما تم وضعه في زنزانة انفرادية في ظروف سيئة وغير إنسانية، الامر الذي أدى إلى تدهور حالته الصحية ما دفع السلطات لنقله للمستشفى مرتين. وعقب أربعة أشهر قضاها بكير في سجون الاستخبارات العسكرية بالمكلا ونظرا لحملات الضغط المستمرة من قبل عدد من الصحفيين والمؤسسات الحقوقية ونشطاء حقوق الانسان وافقت النيابة الجزائية المتخصصة بالمكلا النظر في دعوى احتجازه حيث تشكل فريق للدفاع عن المصور بكير.اعتقال شقيق الصحفي اليزيديالصحفي محمد عبدالوهاب اليزيدي مراسل قناة بلقيس الفضائية يتعرض هو الاخر لممارسات تعسفية لم تنجو منها اسرته أيضا. قامت السلطات الأمنية بحضرموت بإعتقال شقيقه في محاولة منها لإرهابه وإيقافه عن نشر قضايا الفساد وانهيار الخدمات العامة في حضرموت. وفي وقت سابق من شهر سبتمبر تعرض الصحفي اليزيدي للتهديد والملاحقة ومحاولة اختطاف من قبل مسلحين بلباس مدني اتضح فيما بعد انهم تابعين للاستخبارات العسكرية بحضرموت، وما تزال قضية اليزيدي منظورة أمام المحكمة حيث يحاكم في قضية نشر بدعوى من مكتب الأشغال العامة بمدينة المكلا. اعتقال باحريش واحالته للنيابة كما تعرض الصحفي حسن باحريش للاعتقال في أغسطس الماضي بمحافظة حضرموت على خلفية قضية نشر انتقد فيه تأخير افتتاح قناة حضرموت الحكومية مشيراً الى ان رجل الاعمال اليمني عبدالله بقشان والذي يملك قناة خاصة باسم حضرموت هو من يعرقل انطلاق قناة حضرموت الحكومية . واكد الصحفي باحريش انه تم الافراج عنه من مديرية أمن وشرطة تريم بضمانه حضورية بعد التحقيق المبدئي والالتزام للمثول اليوم الثاني امام نيابة تريم الابتدائية للنظر في شكوى مقدمة ضده من رجل الاعمال عبدالله احمد بقشان بخصوص في قضايا نشر . واثناء محاولتنا التواصل مع الصحفي باحريش لمعرفة مجريات التحقيق قال " اعذروني عن عدم الرد او النشر او التوضيح في القضية بسبب توقيعي تعهد امام النيابة والمحكمة ب عدم النشر في ذلك الى ان يتم الفصل في القضية النقابة ضحية أخرى شملت سلسلة الانتهاكات عدد من أعضاء نقابة الصحفيين اليمنيين بما فيهم رئيس فرع نقابة الصحفيين في حضرموت سالم الشاحت حيث تعرض لحملة تحريض وتهديد على خلفية دفاعه عن الصحفيين تجاه الممارسات التعسفية التي يتعرض لها الصحفيين ورفض السلطات الامنية بمحافظة حضرموت الافراج عن الصحفي عبدالله بكير. كما تعرض عضو نقابة الصحفيين صبري بن مخاشن لسلسه من الانتهاكات منها اعتقالة في نهاية 2018 وتعذيبه ومضايقته بعد الإفراج عنة ومحاولة تقييد حريته ومنعة من السفر وسحب جوازة . 50 انتهاك ضد الصحافة بحضرموتووفقا لمرصد الحريات الإعلامية في اليمن فقد سلجت محافظة حضرموت 49 حالة انتهاك منذ العام 2015 حتى شهر سبتمبر الحالي تنوعت بين اختطاف واعتقال وتهديد وتعذيب.

في ندوة نقاشية حول وضع الحريات الإعلامية : صحفيون وحقوقيون يطالبون المجتمع الدولي بدور فاعل في قضية الانتهاكات ضد الصحفيين

- احكام الإعدام ضد الصحفيين تعيدنا إلى ممارسات العهود الغابرة - المؤسسات المدنية المدافعة عن الصحفيين تعرضت للانتهاكات أيضا - تتعامل بعض السلطات مع الصحفيين كأعداء اكثر من المقاتلين نظم مرصد الحريات الاعلامية في اليمن ندوة نقاشية عبر الانترنت بعنوان "وضع الحريات الاعلامية في اليمن خلال النصف الاول من العام الحالي 2020م" حيث تم استعراض وضع الحريات الإعلامية في اليمن وابرز التحديات الملحة وتجارب الصحفيين وتحديات العمل الميداني أثناء الصراع بمشاركة نخبة من الصحفيين اليمنيين والحقوقيين وممثلي المنظمات الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير. وفي بداية الندوة استعرض رئيس مرصد الحريات الاعلامية مصطفى نصر وضع الحريات الاعلامية في اليمن وانواع الانتهاك والممارسات التعسفية خلال النصف الاول من العام 2020م والتي كان أبرزها مقتل المصورين الصحفيين وهم نبيل القعيطي وبديل البريهي وصدور احكام بإعدام أربعة صحفيين الى جانب اختطاف وتعذيب الصحفي اصيل سويد ونزوح 25 اعلامي من محافظة الجوف بعد سيطرة جماعة الحوثي على مركز المحافظة. واضاف نصر ان هذه الندوة تأتي في ضل التحديات ضد الحريات الاعلامية والتي تعتبر واحدة من سلسلة الندوات التي ينظمها مرصد الحريات الاعلامية لرفع الوعي بالقضايا التي تشغل بال الصحفيين اليمنيين وتهمهم من ممارسات تعسفية وتدفق المعلومات والشائعات وغيرها. من جانبها اكدت صابرين النوى من منظمة مراسلون بلا حدود ان الصحفيين في اليمن يواجهون وضعا صعبا للغاية في ظل الصراع القائم من قبل جميع الاطراف المتصارعة والتي تعتبر الصحفيين اعداء في الوقت الذي هم يمارسون عملهم الاعلامي الطبيعي. وادانت صابرين كل الممارسات التعسفية بحق حرية الراي والتعبير واعتبرت حكم الاعدام بحق الاربعة الصحفيين يعيد الاذهان ممارسة العصور الغابرة والتي كانت العراق اخر دولة تنفذ حكم الاعدام بحق صحفي وقبلها اعدام صحفي بريطاني من أصل ايراني في العام 990 بتهمة التخابر للسلطات البريطانية. وأوضح عضو مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين نبيل الاسيدي ان هنالك تسييس لملف الحريات الاعلامية من قبل الاطراف الدولية على الرغم من بشاعة الممارسات التعسفية بحق الصحفيين وان مكتب المبعوث الدولي لليمن لم يتحدث عن وضع الحريات الاعلامية في اليمن مع ان الكثير من الاطراف ارسلت لهم تقارير وملفات توضح وضع الحريات الاعلامية. واضاف بان الصحافة في اليمن تعيش مرحلة حريات مجزأة بل ومزيفة حيث يمارس بعض الصحفيين انتقادات للطرف الاخر لكن لا يستطيعون انتقاد سلطة الامر الواقع. واكد ان كارثة الحرب ضد الصحفيين كبيرة وممنهجة من قبل جميع الاطراف وهي أكبر من قدرة وامكانية النقابة التي لم تسلم هي الاخرى من الانتهاكات في مختلف المحافظات اليمنية من قبل جميع الاطراف المتصارعة فقد اغلقت جماعة الحوثي مكتبها في صنعاء والحديدة وملاحقة اعضائها والاعتداء على منازل البعض منهم، وبالمقابل فقد تم الاستيلاء على مكتبها بمحافظة عدن واغلاق مكتبها بحضرموت وتعز من قبل أطراف تابعة للحكومة الشرعية. واستعرض محامي الصحفيين المختطفين عبد المجيد صبره الوضع القانوني للصحفيين المعتقلين في صنعاء من قبل جماعة الحوثي وما يتعرضون له من محاكمة سياسية هزلية لم تضمن لهم ابسط حق من حقوقهم في الدفاع وحضور محاميهم كما تعمد القضاء عقد جلسات سرية.  واكد ان الصحفيين المختطفين في اجهزة الامن الاستخباراتية يعيشون وضعا مأساوي فهي تمارس ضدهم أبشع انواع الممارسات من تعذيب وحرمان من الرعاية الصحية كل هذه الممارسات خارجة عن إطار القوانين الدستورية والمواثيق الدولية، كما ان السلطات الامنية ترفض الافراج عن الصحفيين الذين لديهم اوامر افراج من قبل السلطات القضايا التابعة لجماعة الحوثي. وتحدث الدكتور منصور القدسي أستاذ الاعلام في جامعتي الحديدة وتعز حول ما تمثله هذه الانتهاكات من مخاطر على وضع حريات الراي والتعبير وان اليمن لم تشهد مثل هذا الاستهداف الذي يزداد وحشية كل يوم في ظل صمت دولي، مشيرا إلى أن استهداف الصحفيين هو استهداف للمجتمع لأنه يستهدف المعلومات فيما المجتمع بحاجة ماسة للمعلومات لمعرفة ما يحدث. من جانبه اكد رئيس المنظمة الوطنية للإعلاميين (صدى) يوسف حازب على اهمية تكاتف جهود المنظمات المدنية للضغط على جميع اطراف الصراع لإيقاف الممارسات التعسفية ضد الصحفيين والا تكتفي بإثارة القضايا بشكل موسم، كما استعرض مجموعة من النقاط التي تهدف لتفعيل دور المنظمات المحلية والدولية لحماية الصحفيين والتعامل مع قضايا الصحفيين المختطفين بانها قضايا انسانية بحتة والتوقف عن استخدام قضايا الصحفيين كا اوراق سياسية في المفاوضات الدولية. من جهته اكد الصحفي في قناة الجزيرة حمدي البكاري وعضو نقابة الصحفيين اليمنيين حمدي البكاري ان كافة السلطات لا تهتم بالصحفي وعلى الصحفي الحذر في كل الأحوال. وأوضح أنه لا يجب تحميل الصحفي اكثر مما يحتمل في ظروف مثل التي تعيشها اليمن. فالصحفي اينما وجد تفرض عليه سلطة قهرية من قبل الجهات على المناطق المختلفة في اليمن حتى الصحفيين الذين يوالون هذا الطرف او ذاك تقف امامهم العديد من العراقيل في ما يتعلق في الحصول على المعلومات وتحركاتهم والدفاع عن حقوقهم . وتحدثت الاعلامية اصالة حداد عن تجربتها الميدانية في العمل الاعلامي ونزوحها من عدن للجوف والصعوبات التي واجهتها وكيف اثرت الحرب وعدم الاستقرار سلبا على عملها وعمل المؤسسات الاعلامية حيث أصبح الصحفي محاسب على كل كلمة يقولها وهو ما يعتبر مخالفا للقوانين والمواثيق الدولية. واستعرضت الاعلامية ياسمين ملهي تجربتها الاعلامية وكيف يمكن للصحفي الوصول لمصادرة وضرورة التزام الصحفيين بالحفاظ على سلامة هذه المصادر في ضل تزايد الانتهاكات من قبل جميع اطراف الصراع. من جهته اكد مسؤول وحدة التقارير بالتحالف اليمني لرصد حقوق الانسان (تحالف رصد) المحامي ياسر المليكي على اهمية تكاتف الجهود وخلق شراكة بين المحامين والحقوقيين والصحفيين في الدفاع عن الحريات الاعلامية لتوفير حماية اكثر للصحفيين من بطش واستهداف اطراف الصراع التي تعتبر الصحفي عدو لا يختلف عن المقاتل. وأشار إلى العديد من المقترحات التي يمكن للصحفيين حماية انفسهم من تغول السلطات والتخفيف من حدة الانتهاكات التي يتعرضون لها. كما استعرض حجم الانتهاكات الخطيرة التي تعرض لها الصحفيين ونشطاء حقوق الانسان ومنها حالات القتل والاغتيال لاسيما في مناطق سيطرة جماعة الحوثي.لمشاهدة الندوة اضغط ع الرابط التاليلمشاهدة الندوةhttps://www.facebook.com/MEDIAFREEDOMOBSERVATORY/videos/1579084385633569/